ابن الجوزي
240
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
هو أخو ذي الرئاستين الفضل بن سهل . وكانا من أهل بيت الرئاسة في المجوس ، فأسلما وأبوهما أيام الرشيد ، واتصلوا بالبرامكة ، وكان سهل مضموما ليحيى بن خالد ، وضم يحيى الحسن والفضل [ ابني سهل ] إلى ابنيه : الفضل وجعفر [ يكونان معهما ] ، فضم جعفر الفضل بن سهل إلى المأمون ، وهو ولي عهد ، فغلب عليه [ 1 ] ولم يزل معه إلى أن قتل الفضل بخراسان ، فكتب المأمون إلى الحسن بن سهل وهو ببغداد يعزيه بأخيه ، ويعلمه أنه قد استوزره ، فلم يكن أحد من بني هاشم ولا من سائر القواد يخالف للحسن بن سهل أمرا ، ولا يخرج له عن طاعة ، إلى أن بايع المأمون لعلي بن موسى الرضا بالعهد ، فغضب بنو العباس وخلعوا المأمون وبايعوا إبراهيم بن المهدي ، فلما جاء المأمون إلى بغداد زاد في إكرام الحسن وتزوج بابنته بوران [ 2 ] . أخبرنا [ أبو منصور ] القزاز قال : أخبرنا [ أبو بكر ] [ 3 ] أحمد بن علي قال : أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن همام [ الشيبانيّ ] [ 4 ] حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله [ 5 ] بن يحيى بن خاقان قال : [ 6 ] حدثني أبي ، عن أبيه ، قال : حضرت الحسن بن سهل وقد [ 7 ] جاءه رجل يستشفع به في حاجة فقضاها ، فأقبل الرجل يشكره ، فقال له الحسن : علام تشكرنا ونحن نرى أن للجاه زكاة ، كما أن للمال زكاة ؟ ثم أنشأ الحسن يقول : 103 / ب / فرضت عليّ زكاة ما ملكت يدي وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا فإذا ملكت فجد وإن لم تستطع فاجهد بوسعك كله أن تنفعا [ 8 ] أخبرنا القزاز قال : أخبرنا الخطيب قال : أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا إبراهيم بن عرفة قال : حدثني بعض ولد الحسن بن سهل أنه رأى سقاء يمر في داره ، فقال له : ما حالك ؟ فشكى إليه ضيقه ، وذكر أن له بنتا يريد زفافها ، فأخذ ليوقع له بألف درهم ، فأخطأ فوقّع له بألف ألف درهم ، فأتى بها السقاء وكيله فأنكر ذلك ، وتعجب أهله منه وهابوا [ 9 ] أن يراجعوه ، فأتوا غسان بن عباد ، وكان
--> [ 1 ] « فغلب عليه » ساقطة من ت . [ 2 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 7 / 319 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] في الأصل : « عبد الله » . [ 6 ] في الأصل « قال » مكررة . [ 7 ] « وقد » ساقطة من ت . [ 8 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 7 / 322 . [ 9 ] في ت : « ورهبوا » .